آ مرحباً بكم في مدونة x-madrassi بحر المعلومات الشاملة ل جميع لمواضيع مواضيع رائعة - نقاشات هادفة - تبادل آراء - مواضيع جميلة كل مايخص الحوار العام والبناء والمواضيع العامه :
موسوعة ثقافية شاملة
"أنطوني ليرمان:الصهيونية السائدة اليوم معادية للآخرين واستبعادية ومتعصبة قوميا ودينيا، وتتبنى مشروعا لا يفضي إلا إلى تنفيذ مشروع دولة لن تقوم إلا باستعمارها الآخرين وبحرصها على نقاء القبيلة"
لا ترتبط الأمهات بأولادهن الذكور عاطفيًّا فقط. فقد أوضحت دراسة حديثة كيف يمكن أن تنتقل المادة الجينية من الأجنة أثناء الحمل إلى الأم؛ حيث تمر من خلال حاجز الدم في المخ وتستقر فيه.
قام الباحثون بتشريح 59 مخًا لنساء تتراوح أعمارهن بين 32 و101 سنة، ووجدوا أن 63 في المائة منهن لديهن تلك المادة الجينية (أكبر امرأة بينهن لديها تلك المادة كان عمرها 94 سنة). وتُعرف هذه الحالة باسم microchimerism، حيث قد تبقى مع النساء من حملهن حتى وفاتهن.
ونظرًا لأن العينة صغيرة، فمن الصعب استخلاص استنتاجات مباشرة حول الآثار الصحية الإيجابية أو السلبية المرتبطة بوجود هذه الحالة. كانت العينة تضم 33 امرأة يعانين من مرض الزهايمر و26 امرأة لا يعانين من أي مرض عصبي، بيد أن ذلك لا يعني أننا لا نعرف أي شيء عن microchimerism.
فقد توصلت الدراسات التي قام بها مركز «هتشينسون» Hutchinson على هذه الحالة الذكرية في النساء إلى أنها تجعل النساء أكثر عرضة لمخاطر الإصابة ببعض أنواع السرطان وأمراض المناعة الذاتية. ففي بعض الحالات، مثل سرطان الثدي، يُعتقد أن الخلايا التي ترجع أصولها إلى الجنين تمنح الحماية. وفي حالات أخرى، مثل سرطان القولون، تقترن بزيادة الخطر. كما ربطت الدراسة أيضًا بين انخفاض خطر الإصابة بالتهاب المفاصل الروماتويدي لدى النساء اللاتي أنجبن سابقًا مرة واحدة على الأقل مقارنة بالنساء اللاتي لم يلدن من قبل.
|
في حالات السكتة الدماغية أو نقص التروية الدماغية ischemic stroke تسد إحدى الجلطات تدفق الدم إلى جزء أو أكثر من المخ، الأمر الذي يسبب موت الخلايا العصبية في تلك المناطق، لكن التلف الأكثر خطرا يحدث غالبا عندما تذاب تلك الجلطة فتحاول تلك الخلايا العودة إلى الحياة، حيث تطلق الخلايا جزيئات من الأكسجين النشط الذي يسبب تلف تلك الخلايا.
في تجربة حديثة على فئران التجارب أجرتها عالمة الدواء مامي نودا من جامعة كيوشو اليابانية بمعاونة طبيب الأعصاب بوس رانسوم من جامعة واشنطن فإنه أمكن منع بعض التلف الذي يحدث في خلايا المخ الناتج عن حدوث السكتات الدماغية عبر تناول المياه الغنية بغاز الهيدروجين، فقد تناولت فئران التجارب المياه الغنية بغاز الهيدروجين لمدة من 7 إلى 10 أيام، ثم تم إزالة الأعصاب البصرية التي تصل بين العين والمخ والحفاظ على حيويتها في وسط مناسب، ولمحاكاة تأثير حدوث السكتة الدماغية فقد تم حرمان تلك الألياف العصبية من الجلوكوز والأكسجين لمدة 60 دقيقة، في الأحوال الطبيعية لم يكن لتكتب النجاة سوى لحوالي 25 في المائة على الأكثر من تلك الألياف العصبية، بينما في تلك التجارب فقد نجت نحو 50 في المائة منها، كذلك فقد قلت نسبة التلف التي حدثت نتيجة جزيئات الأكسجين النشطة، ويعتقد الباحثون أن غاز الهيدروجين قد عمل كمضاد للأكسدة antioxidant يحمي خلايا المخ من الآثار الضارة لنقص الأكسجين التي تسببها السكتات الدماغية، ورغم عدم اختبار ذلك على البشر بعد، إلا أنه لا يوجد دلالة على وجود تأثير سلبي له مما يرجحه كعلاج ناجح ضد السكتات الدماغية في المستقبل القريب
|
تستطيع البكتيريا في ما يبدو الحياة في أي مكان، حتى أكثر البيئات عدائية مثل بحيرات القطب الجنوبي المتجمدة وفوهات البراكين في أعماق المحيطات لا تشكل حائط صد ضد نمو الحياة الميكروبية، وحديثا فقد اكتشف علماء أمريكيون وجود الميكروبات الدقيقة في طبقات الهواء الجوي، فمنذ عام 2010 دأبت وكالة الفضاء والطيران الأمريكية (ناسا) على إرسال الكثير من المركبات الطائرة لدراسة الهواء الجوي خاصة قبيل وأثناء وبعد الأعاصير فوق منطقة الكاريبي وخليج المكسيك، وقد أعطى ذلك الباحثين فرصة مثالية للحصول على عينات من الهواء الجوي في طبقة التروبوسفير على ارتفاع من 8 إلى 10 كيلومترات فوق سطح الأرض، وقد اكتشف باحثو معهد جورجيا للتقنية بعد تحليلهم المعملي لتلك العينات وجود كم هائل من البكتيريا بلغت نحو 134 نوعا، والأكثر دهشة أن ما يقرب من 60 في المائة منها على قيد الحياة، فعلى مثل ذلك الارتفاع، وفي وجود الحرارة المنخفضة التي تصل إلى حد التجمد، ومع ندرة الغذاء وارتفاع نسبة الأشعة فوق البنفسجية يمثل وجود بكتيريا حية تحديا كبيرا، ولم يتأكد العلماء تماما بعد من أن تلك البكتيريا قد عاشت وتكاثرت في تلك البيئة أم حملتها تيارات الرياح إلى تلك المنطقة، ففي الغالب تحمل كتل الهواء فوق المحيطات أكثر البكتيريا البحرية، في حين توجد البكتيريا الأرضية في الكتل الهوائية فوق اليابسة.
ومع ذلك، يمثل ذلك الاكتشاف أهمية كبيرة لعلماء المناخ، حيث يمكن أن تشكل تلك البكتيريا نواة لتكون السحب الجليدية حولها، ومع كثرة أنواعها المكتشفة فقد يكون لها تأثير كبير على السحب في تلك المنطقة، ومن ثم توازن الطاقة على الأرض والتي تقود ظروف المناخ عليها، وهو ما يجب أخذه في الاعتبار أثناء تصميم نماذج وقوالب المناخ على سطح الأرض.
|
إن غازات الاحتباس الحراري التي انبعثت خلال آخر مائة عام أو نحو ذلك، لم تبدّل من مناخ كوكب الأرض فحسب، بل إنها - بالمثل - بدأت في تبديل الظروف في أعظم بيئة للحياة على سطحه ... المحيطات. إن نصف كمية ثاني أكسيد الكربون - على الأقل - التي تنبعث في كل مرّة نستقل فيها الطّائرة، أو نقوم بتشغيل جهاز تكييف الهواء، ينتهي بها المطاف في المحيطات، تلك التي تبدو للطبيعة محلاً ملائمًا كي تلقي فيه بنفاياتها. إلا أن كيمياء المحيطات أمر متراكب وبالغ الحساسية للتغيّر، فالمحيطات بطبيعتها ذات قلوية ضئيلة، وهو ما يتيح للحيوانات والنباتات التي تحيا بالبحار، أن تبني صدفاتها من مادة كربونات الكالسيوم. على أي حال، فإن ثاني أكسيد الكربون يذوب في الماء، مكونًا حامض الكربونيك، وهو ذات الحامض الضعيف الذي يحدث الفوران في المياه الغازية. وإذا كان ذلك يمنحنا شعورًا بالانتعاش إذ نتجرع زجاجة منها، فليس الأمر كذلك إذا كان سيقع على مستوى هائل على مقياس محيطات الأرض برمتها، وهو الأمر الذي بدأ في الحدوث بالفعل. لقد تسببت البشرية في تخفيض درجة قلوية المحيطات بمقدار عُشر وحدة على مقياس الأس الهيدروجيني. ووفقًا لما يقوله الأستاذ «كين كالديرا» Ken Caldeira بإدارة علوم البيئة بمؤسسة «كارنيجي»Carnegie Institution: «إن المعدل الذي يُضاف به ثاني أكسيد الكربون حاليًا إلى المحيطات، يفوق المعدّل الطبيعي بخمسين مرة، وفي خلال أقل من مائة عام قد ينخفض مؤشر الأسّ الهيدروجيني بالمحيطات بمقدار نصف وحدة عن معدّله الطبيعي. وقد لا يبدو ذلك بالانخفاض الخطير، إلا أن نصف درجة على مقياس الأسّ الهيدروجيني يعني زيادة في الحامضية بمقدار خمسة أمثال. ولأن المحيطات تُتمّ دورة تجددها في بطء بالغ - حتى لو ثبتت نسبة ثاني أكسيد الكربون بالجو - فستدوم هذه التغيرات في كيمياء المحيطات لآلاف السنين.
لقد كان هذا المجال من البحث العلمي، الذي تتسارع خطواته في الوقت الرّاهن، موضوعًا لبحث أساسي بالجمعية الملكية في يونيو من عام 2005، لفت الأنظار إلى مصادر القلق الرئيسية التي تؤرّق علماء الأحياء البحرية على نحو متزايد. وأكثرها خطورة على الإطلاق، هو احتمال تسمّم الكائنات الحية ذات الصدفات المكونة من كربونات الكالسيوم في مساحات عريضة من المحيطيْن الجنوبي والهادئ، بحلول عام 2050، هذا مع افتراض نجاحنا في المحافظة على معدلات انبعاث أقل من غازات الاحتباس الحراري خلال هذا القرن (بما يضاهي ارتفاعًا قدره درجتان مئويتان في درجة الحرارة). ومع معدلات انبعاث أعلى، ستصبح معظم محيطات الكرة الأرضية من الحامضية بحيث لا تكفل الحياة لمثل تلك الكائنات البحرية.
وأكثر أشكال الحياة أهمية مما ستطوله يد التغيير، هي تلك الحلقة من السلسلة الغذائية بالمحيطات... البلانكتون plankton. ورغم ضآلته بمفرده - حيث لا يتجاوز عرضه بضعة أجزاء من الألف من الملليمتر - فقد يكون البلانكتون الذي يقوم بعملية التمثيل الضّوئي، أهم مصدر للنباتات على الأرض، ويكافئ عمله عمل كل نباتات اليابسة مجتمعة. والمواقع التي تكثر بها البلانكتونات الضوئية هي بمثابة سلة الغذاء للمحيطات على مستوى الأرض كلها، وهي - في خاتمة المطاف - التي تعتمد عليها كل أصناف الأحياء البحرية حتى الحيتان الحدباء. غير أن لهذه البلانكتونات تركيبًا من كربونات الكالسيوم، وهو ما يجعلها - هي الأخرى - عرضة على نحو خاص للخطر مع تحول المحيطات صوب الحامضية. وحينما صاغ العلماء نموذجًا يحاكي طبيعة المحيطات في المستقبل، بضخّهم ماء ذا نسبة أعلى من ثاني أكسيد الكربون المذاب فيه اصطناعيًّا بمناطق من خلجان النرويج، لاحظوا كيف تآكلت هياكل تلك الكائنات، ثم ما لبثت أن تحللت تمامًا.
وسيؤثر ارتفاع الحامضية - بالمثل - على كائنات المحيطات الأخرى التي تحتاج أيضًا إلى ما يُبقي على غطائها الخارجي، والأسماك ذات الخياشيم بالغة الحساسية بالنسبة لكيمياء المحيط، تمامًا كحساسية رئاتنا بالنسبة للهواء. إن الرخويات والمحارات ذات الأهمية الحيوية، سواء كثروة اقتصادية أو كجزء من المنظومة البيئية على سواحل العالم، ستفقد قدرتها على بناء صدفات متينة بحلول نهاية القرن، وستتحلل تمامًا إذا ما بلغت نسبة ثاني أكسيد الكربون بالجو نحو1800 جزء من المليون، كما سيطّرد تآكل الشعب المرجانية الاستوائية، والتي أضيرت بالفعل من جراء تغير كيمياء المحيطات. ووفقًا لما يقوله عالم أحياء بحرية: «إننا مقدمون على مخاطرة هائلة، فظروف المحيطات الكيميائية بعد مائة عام من الآن، لم يحدث لها مثيل ربما عبر العصور الجيولوجية الغابرة برمّتها، ولن تكون لدى الكائنات الحية ذات الأهمية الجوهرية لنا، الآلية اللازمة للتأقلم مع هذا التغيير.
إن كل ما سبق يصور ما ستؤول إليه الأحوال إذا ارتفعت درجة حرارة الأرض بنحو درجتيْن مئويتيْن. فما بالك إذا ما ارتفعت بما يقرب من ست درجات، وهو ما يتوقعه العلماء بحلول نهاية القرن الحالي؟
أما آن الأوان أن نعيد حساباتنا لنواجه - بشجاعة - هذه المعضلة الحقة؟
|
نظام مراقبة المخاطر هو ما يعرف بنظام الإنذار المبكر للمخاطر العالمية، من الخطر النووي لتفشي الفيروس القاتل، وتقوم «ديبورا ماكنزي» بتسليط الضوء على الأخطار التي تهدد الحضارة، واقتراح الحلول .
وهو الخبر الذي يخشاه مراقبو الأوبئة والأمراض: حيث تم الإبلاغ عن 22 حالة مشتبه بإصابتهم بشلل الأطفال في شمال شرق سورية، وربما تكون هناك أعداد اكثر من المصابين يقومون بنشر الفيروس، ويعد هذ الخبر من الأخبار السيئة للسوريين وللعالم بأكمله، حيث كان شلل الأطفال على شفا الاستئصال، وإذا كانت الحرب المستمرة في سورية تحبط الجهود الرامية إلى خنق هذا الاندلاع أو التفشي، فربما يتسبب ذلك بعودة المرض على نطاق أوسع.
ولذلك فإن المنظمات الصحية في سبيلها لاقتراح أن تكون هناك حملة واسعة النطاق في جميع أنحاء المنطقة بأسرها للتحصين أو التطعيم جارية في غضون أسابيع.
وكان مسئولون في منظمة الصحة العالمية في جنيف – سويسرا، قد صرحوا بأن المشكلة الحقيقية، والمصدر المحتمل لتفشي المرض بسورية، ربما يكمن في شمال غرب باكستان، التي يحظر فيها التطعيم ضد شلل الأطفال من قبل القادة المحليين.
يعد شلل الأطفال فيروسًا معويًا ينتشر أساسا في مياه الصرف الصحي، وفي حالة وجود الفيروس في المجتمع، يزيد التعرض له في حالة تدمير شبكات الصرف الصحي، أو في حالة فرار الناس الى مآو (ملاجئ) مزدحمة وغير صحية، فهناك اكثر من 6 ملايين مواطن سوري لاجئون بالمآوي، داخل سورية او خارجها، نصفهم من الأطفال الذين يحتمل عدم تطعيمهم ضد الفيروس.
قامت منظمة الصحة العالمية في عام 2012، بتنظيم شبكة لنظام التنبيه للإنذار المبكر والاستجابة لمقتضياتها بسورية، وهي شبكة طوارئ من مهنيي ومتخصصي الصحة العامة المكلفة بدق ناقوس الخطر في حالة مصادفة أي من الأمراض غير المعتادة، حيث انهم لاحظوا في شهر أغسطس الماضي عددا من الأطفال المصابين بالشلل في محافظة دير الزور بالقرب من الحدود السورية مع العراق، والتي تعد منطقة للقتال الشرس.
وأبلغ المختبر الوطني لشلل الأطفال في دمشق منظمة الصحة العالمية أن نتيجة الاختبارات اظهرت أن السبب ربما يعود بالفعل لفيروس مرض شلل الأطفال، وقد أفادت المناطق التي يسيطر عليها المعارضون أيضا بوجود حالات شلل الأطفال.
وسيتم نقل العينات من دمشق إلى المختبر المرجعي الإقليمي لشلل الأطفال في تونس في خلال أيام، للتسلسل الجيني.
وكان «بروس أليوارد»، رئيس قسم استئصال شلل الأطفال والاستجابة لحالات الطوارئ في منظمة الصحة العالمية صرح بأن الفيروس المكتشف عبر الاختبارات المعملية من النوع المفترس.
ويرجع ذلك جزئيا لأن معظم الأطفال المتضررين اعمارهم اقل من سنتين، ولم يتم تحصينهم أو تطعيمهم بسبب الحرب الأهلية في البلاد لمدة عامين، مضيفا أن «أهم الأعراض التي يسببها الفيروس هو الشلل، وهناك طفل واحد مصاب بين كل 200 شخص، مما يعني أن هناك المئات من الأطفال مصابون بالفيروس».
على صعيد آخر صرح «نيك جراسلي» من الكلية الملكية بلندن بأن سورية كانت قد نجحت في القضاء على فيروس شلل الأطفال في عام 1990، وكانت مستويات التطعيم أو التحصين جيدة جدا قبل الحرب، وهو ما يسهل من السيطرة على تفشي المرض في مثل تلك الأماكن، مقارنة ببلاد أخرى لم يتم إيقاف انتشار أو تفشي المرض به. لكنه استدرك قائلا إن وجود الصراع يتسبب في جعل برامج التطعيم المتداولة بالخارج صعبة وخطيرة.
إن السوريون الذين فروا إلى مخيمات اللاجئين خارج البلاد تلقائيا يتم تحصينهم بتطعيم ضد شلل الأطفال، ولكن من الصعب الوصول إلى هؤلاء الفارين الذين لم يذهبوا الى معسكرات منظمة، هناك حملات للتخطيط للتطعيم ضد شلل الأطفال المزمع عقدها في الأسابيع المقبلة وسوف نقدم أيضا التدابير الصحية الأساسية للتطعيمات الأخرى، مثل لقاح الحصبة، مما يساعد الآباء على التقدم للأمام.
لقد تم التخطيط لحملات التطعيم الرئيسية لجميع الأطفال بالفعل خلال شهري نوفمبر وديسمبر بكل من تركيا والأردن ولبنان وإسرائيل والعراق ومصر والأراضي الفلسطينية، وتقوم منظمة الصحة العالمية بالعمل على التنسيق حاليا مع تلك البلدان لمزامنة اللقاحات (التطعيمات)، على أمل تقليل فرصة تفويت التطعيم للأطفال الذين يسافرون من مكان إلى آخر.
بمجرد انتشار اندلاع وتفشي المرض التسلسلي، سيصبح من السهل تتبع مساره داخل سورية وتحديد أي مناطق أخرى معرضة للخطر، فعلى سيبل المثال: ينبغي أن يصبح من الممكن تحديد ما إذا كان الفيروس قد جاء مباشرة من باكستان أم انه فيروس باكستاني وصل إلى سورية عبر مصر وإسرائيل، حيث تم العثور على الفيروس في مياه الصرف الصحي في وقت سابق من هذا العام.
لم يتوقف تفشي المرض في باكستان ونيجيريا وأفغانستان، إلا ان التطعيم أحرز تقدما في نيجيريا، حيث كانت أعداد الحالات المصابة هي نصف ما كانت عليه هذا الوقت من العام الماضي، وفي أفغانستان، كانت الحالات أقل من الثلث - مجرد سبع حالات، لكن باكستان لم تبد أي تحسن يذكر، كما تم فرض الحظر على التطعيم من قبل الزعماء الاسلاميين في وزيرستان الذين لايزالون في مكانهم، حتى ان العاملين في مجال الصحة والقائمين على التطعيم ضد شلل الأطفال في أي مكان آخر في باكستان تم قتلهم جميعا.
وصرح «أليوارد» بأن انتشار الفيروس السوري يظهر لماذا القضاء على الفيروس هو الحل، طالما أنه لايزال قائما، وحيثما كان الأطفال من دون تطعيم فسيصابون بالمرض
|
|
ليس أمرًا جديدًا أن بعض الجراثيم تطوّر مقاومتها ضد المضادات الحيوية, تحصّنها من تأثيرها, وتجعلها معنّدة عليها, ولكن الجديد الذي يكشف عنه للمرة الأولى هو أن بعض الجراثيم «تضحّي» بحياتها وتضع حدًا لها في سبيل أن تبقى جراثيم أخرى من نفس السلالة, وفي سبيل استمرار وتطوير المقاومة للمضادات الحيوية لدى تلك السلالة.
هذا ما تكشفه دراسة حديثة نشرتها مجلة الطبيعة Nature في 2 سبتمبر 2010, ورغم أن الاكتشاف جاء بطريق الصدفة على يد فريق من العلماء من جامعة بوسطن, كانوا يدرسون الطفرات الوراثية التي تجعل العصيات الكولونية Escherechia coli مقاومة للأدوية, فإنه يُتوقع أن يلعب دورًا رياديًا في إطار البحث عن طرق جديدة لمكافحة الجراثيم المقاومة للأدوية في جسم الإنسان.
والمعروف عن العصيات الكولونية أنها من جراثيم الأمعاء العادية التي تتعايش مع جسم الإنسان في الحالات الطبيعية, دون أن تحدث أي مرض, إلا أنها تكون ممرضة أحيانًا, حيث يمكن أن تسبب الإسهال, وربما ما هو أخطر مثل القصور الكلوي وحتى الموت.
ووفق الدراسة الجديدة, فإن العصيات الكولونية عندما تصبح مقاومة لمضاد حيوي, تطلق جزيئًا يسمى الإندول indole لمساندة ودعم جيرانها غير المحصّنين, عبر مشاركتهم بذلك المركب الذي يعرف عنه أنه يساعد العصيات الكولونية على تحمُّل الشدة أو الظروف القاسية. وبتشارُك الجراثيم في تلك المادة الواقية, تصبح المجموعة بكاملها متحمّلة للمضاد الحيوي ومقاوِمة له وغير متأثرة به, رغم أن أفرادًا قليلين فقط هم الذين يفرزون مادة الإندول.
ويقول أحد المشاركين في الدراسة, وهو عالم الطبيعيات هاين يوك Hyun Youk من معهد ماساشوستس للتكنولوجيا: «المقاومة للمضادات الحيوية هي قضية صحية عالمية, وغايتنا بالأساس هي فهم كيف ولماذا تصبح الجراثيم مقاومة لمضاد حيوي معين, لكن هذه العصيات الكولونية طوّرت استراتيجية ماكرة جدًا, وهذا يلقي الضوء على مدى صعوبة السيطرة على المقاومة الجرثومية للمضادات الحيوية في الواقع».
وفي تفاصيل الدراسة, قام الفريق باختيار ومراقبة جراثيم إفرادية ضمن حشد جرثومي كبير مقاوم للمضادات الحيوية, وقد اكتشفوا أن معظم الأفراد - كأفراد - كانوا أقل مقاومة من المجموعة ككل, إلا أن أفرادًا نادرين كانوا أكثر مقاومة من معدل مقاومة الحشد ككل. هذا الأمر أثار دهشة الباحثين واستغرابهم, ولم يجدوا تفسيرًا للموضوع إلا أن «العناصر المقاومة تفرز شيئًا ما لمساعدة العناصر الأقل مقاومة» على حد تعبير عالم الهندسة الحيوية جيمس كولينز James Collins, وهو أحد المشاركين في الدراسة. وقد اتضح في النهاية أن الجراثيم الأكثر مقاومة كانت تنتج مادة الإندول. وبعد تحليلات إضافية, اكتشف الفريق أن الإندول كان يدور في مضخات خلوية تدفع الأدوية خارجًا, وتحمي من الأذية الناجمة عن الجذور الحرة المتفاعلة كيميائيًا.
وعندما فتش الباحثون عن تبدلات وراثية يمكن أن تفسر إنتاج الإندول, وجدوا طفرات عديدة حَمَت الجراثيم من المضادات الحيوية. كما أنه لم يكن هناك مجال لأي إنتاج إضافي للإندول, بل بدا للباحثين أن الجراثيم المقاوِمة, المطمئنة البال للمضادات الحيوية, كانت قادرة على أن تحافظ على إنتاج مستوياتها العادية من الإندول, وأن تتشاركها مع جيرانها. بينما الجراثيم التي ليست مقاوِمة للدواء أوقفت صناعة الإندول استجابة للمضادات الحيوية. لكن الأمر الشديد الإدهاش هو أن إنتاج الإندول جاء في النهاية على حساب الجراثيم المقاوِمة, بسبب أنها صرفت المزيد من الطاقة لصناعة الإندول, ولم يتبقّ لها إلا القليل من الطاقة لتستخدمها في نموها وتكاثرها, فنمت ببطء أكبر من عناصر الأسرة الأخرى المتغايرة (أو الطافرة) التي لم تنتج الإندول. ورأى الباحثون أن هذا يشبه الفكرة التطورية المسماة «انتقاء السلالة»kin selection, وهي عملية يمكن أن تعزز البقاء للأقرباء المتغايرين أو الطافرين. وعلى هذه النقطة يعلق يوك قائلًا: «هذا الاكتشاف هو أول مثال ملاحظ عن الغيرة والإيثار في مقاومة الجراثيم, كما أنه يعزز كذلك الفكرة المتنامية بأن مجموعات الجراثيم يمكن أن تسلك سلوكًا يشبه متعضية متعددة الخلايا أكثر مما هي الفكرة التقليدية عنها».
أما كولينز فيعبر عن حيرته في سبب وجود هذا النمط من غيرة الجراثيم, لأنه «إذا مات عدد أكبر من الجراثيم غير الحصينة, فسيكون ذلك في مصلحة الجراثيم المقاوِمة, التي سيبقى لها مجال أوسع للتضاعف والسيطرة». ويضيف: «ربما تستخدم مجتمعات الجراثيم هذا السلوك كاستراتيجية تساعدها على البقاء, كمجتمع, خلال الظروف القاسية,» موضحًا «أن المحافظة على السلالة الجرثومية ككل سوف يحفظ الطفرات المفيدة في المجموع المورثي للسلالة».
أخيرًا يطرح يوك فكرة مهمة يوجهها إلى الأطباء الذين يمكن برأيه أن يلجأوا يومًا ما إلى تغيير استراتيجيتهم الهادفة إلى تجنب المقاومة الجرثومية للمضادات الحيوية, ربما بتغيير عدد أقراص الدواء التي تؤخذ يوميًا, بحيث يغدو تطوير المقاومة لدى الجراثيم أصعب وأصعب. ولا ينسى يوك طبعًا توصية المرضى خصوصًا والناس عمومًا بألا يستسهلوا تناول المضادات الحيوية, وألا يتناولونها بجرعات غير كاملة, من أجل تخفيف مقاومة الجراثيم لها, وبالتالي لتسهيل الأمر على الأطباء وعلى الباحثين وتصعيبه على الجراثيم, ومن أجل خير الإنسانية ككل في النهاية. فهل يقتنع الناس بذلك ونرى لديهم سلوك غيرة وإيثار ومكر، كما هو الأمر عند بعض الجراثيم العدوّة لصحة الإنسان وبقائه؟!
|
|
أفادت تقارير إخبارية يابانية بمنطقة Miyagino Ward، بمدينة سنداي Sendai، ببدء مشروع لمعالجة مياه الصرف لاستخراج مكونات وقود حيوي من منها باستخدام الطحالب. إنه المشروع الأول من نوعه في اليابان، كجزء من الجهود الرامية إلى إعادة التعمير المشتركه بين جامعة طوهوكو، وجامعة تسوكوبا، والحكومة البلدية في سنداي والتي تلقت ضربة زلزالية شديدة في 11 مارس 2011 وكارثة تسونامي.
بدأ العلماء بحوثهم التجريبية في 24 أبريل بمركز التنقية في مينامي-جامو، بهدف وضع تكنولوجيا مناسبة للاستخدام العملي خلال 10 سنوات. كانت مهمة جامعة تسوكوبا في المشروع تتمثل في زراعة الطحالب، بينما تحاول جامعة طوهوكو تطوير تكنولوجيا استخراج مكونات الوقود الهيدروكربوني من مياه الصرف المعالجة بواسطة الطحالب.
نال المشروع القبول في شهر يوليو، ضمن بحث يمتد خمس سنوات حول الطاقة المتجددة ومبادرة التطوير لإصلاح الإضرار التي وقعت في توهوكو، تتولاه وزارة التعليم والثقافة والرياضة والعلوم والتكنولوجيا. تبلغ الميزانية الكلية للمشروع 900 مليون ين ياباني (9,087,300 دولار أمريكي).
لقد جذبت الكتلة الحيوية الناتجة من الطحالب نظر اليابان حاليًا كمصدر بديل للطاقة. طبقًا للبروفسير ماكوتو واتانابيMakoto Watanabe ، عضو الفريق البحثي من جامعة تسوكوبا، يوجد نوع واحد من الطحالب يؤدي مهمة إنتاج الهيدروكربون، وهوAurantiochytrium، الذي يحظى بتوقعات كبيرة من الباحثين بسبب كفاءة إنتاجه و سرعة نموه.
يهدف المشروع إلى تأسيس تكنولوجيا إنتاج عملية بواسطة تحليل بيانات تجارب البحث. أما التحدي الرئيسي الذي يواجهه الباحثون فهو التكلفة. يقول البروفيسور هيروشي إنوماتاHiroshi Inomata، من جامعة طوهوكو، إن إنتاج زيت الطحالب باستخدام التكنولوجيا المتوفرة حاليا يكلف حوالي 1500-1600 ين ياباني لكل لتر (15.15-16.16 دولار أمريكي)، وهو ما يزيد بحوالي 10 أضعاف عن أسعار البنزين الحالية في اليابان.
|