لا ترتبط الأمهات بأولادهن الذكور عاطفيًّا فقط. فقد أوضحت دراسة حديثة كيف يمكن أن تنتقل المادة الجينية من الأجنة أثناء الحمل إلى الأم؛ حيث تمر من خلال حاجز الدم في المخ وتستقر فيه.
قام الباحثون بتشريح 59 مخًا لنساء تتراوح أعمارهن بين 32 و101 سنة، ووجدوا أن 63 في المائة منهن لديهن تلك المادة الجينية (أكبر امرأة بينهن لديها تلك المادة كان عمرها 94 سنة). وتُعرف هذه الحالة باسم microchimerism، حيث قد تبقى مع النساء من حملهن حتى وفاتهن.
ونظرًا لأن العينة صغيرة، فمن الصعب استخلاص استنتاجات مباشرة حول الآثار الصحية الإيجابية أو السلبية المرتبطة بوجود هذه الحالة. كانت العينة تضم 33 امرأة يعانين من مرض الزهايمر و26 امرأة لا يعانين من أي مرض عصبي، بيد أن ذلك لا يعني أننا لا نعرف أي شيء عن microchimerism.
فقد توصلت الدراسات التي قام بها مركز «هتشينسون» Hutchinson على هذه الحالة الذكرية في النساء إلى أنها تجعل النساء أكثر عرضة لمخاطر الإصابة ببعض أنواع السرطان وأمراض المناعة الذاتية. ففي بعض الحالات، مثل سرطان الثدي، يُعتقد أن الخلايا التي ترجع أصولها إلى الجنين تمنح الحماية. وفي حالات أخرى، مثل سرطان القولون، تقترن بزيادة الخطر. كما ربطت الدراسة أيضًا بين انخفاض خطر الإصابة بالتهاب المفاصل الروماتويدي لدى النساء اللاتي أنجبن سابقًا مرة واحدة على الأقل مقارنة بالنساء اللاتي لم يلدن من قبل.
|
.jpg)
ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق