فريق الإستقلال يطالب بمجلس النواب بإشراف هيئة مستقلة على الانتخابات المقبلة، معتبرا ذلك الوسيلة الوحيدة للقطع مع ماضي التزوير والتدخل الذي عاشته.
الهيئة
التي تتمتع حسب الفريق "بصفة مؤسسة وطنية مستقلة عن جميع الأجهزة والمؤسسات
الدستورية"، يجب أن "تتمتع بالاستقلال المالي والإداري، وتمارس وظيفتها
بكل حياد وموضوعية".
وأكد
الفريق في مقترح قانون تقدم به في مجلس النواب أن الهيئة المذكورة "تعد أعلى
جهاز استشاري وتقريري للدولة في الإدارة الانتخابية في مجال الإحصاء الانتخابي،
والإشراف ومراقبة العمليات الانتخابية، والاستفتاءات الدستورية".
وفي تعداده
للاختلالات التي عاشتها الانتخابات في المغرب على مدى عقود، يرى فريق الميزان
بالغرفة الأولى أنه "لن تنمحي الأثار السيئة للانتخابات المزورة والموجة من
الادارة، إلا إذا تمت القطيعة مع أسبابها والتوقف عن الإشراف عليها".
ونبه
الفريق في هذا الاتجاه إلى أن إشراف الإدارة على الانتخابات رافقه التوجيه والتدخل
والتلاعب في الأصوات، معتبرا ذلك "أثر بشكل سيئ على قناعات الطبقة السياسية
بصفة خاصة، وعلى قناعات المواطنين بصفة عامة".
وساهم هذا
الوضع حسب مقترح فريق نور الدين مضيان في العزوف السياسي والامتناع عن المشاركة
السياسية وعدم الاكتراث بعملية التصويت، مضيفا أنه أضعف النظام الحزبي وأحجم
وظائفه في التأطير والتكوين والتمثيل، وساعد على كثرة الانشقاقات وتناسل الأحزاب.
ولفت
الفريق الانتباه إلى أن استمرار تحدي الإدارة بالتدخل في سير العملية الانتخابية
لفائدة أحزاب وأشخاص معينين في كل مناسبة انتخابية أدى إلى المزيد من التوترات
السياسية والدستورية وإشاعة الإحباط في وسط النخب الثقافية والسياسية.
هذا وتهدف
الهيئة في حال اعتمادها على الإشراف على التسجيل في الإحصاء الانتخابي وتحديد
الدوائر الانتخابية، وقبول المرشحين وإنشاء مكاتب التصويت والتمويل والحملات
الانتخابية وفرز وإحصاء الأصوات وإعلان النتائج النهائية.
وسيكون من
مهامها السهر على ضمان انتخابات ديمقراطية حرة وتعددية ونزيهة وشفافة، وكذا ضمان
مصداقية عمليات الاقتراع الذي جعل منه المشرع الدستوري أساس مشروعية التمثيل
الديمقراطي.
من جهة
ثانية أشار الفريق الاستقلالي إلى أن اعتماد الهيئة من شأنه "تفادي
الانتقادات الحادة والمؤاخذات التي تشكك في مصداقية ونزاهة الانتخابات وتدخل
الإدارة فيها"، موضحا أن الهدف هو إعادة الاعتبار للنظام الحزبي والعمل على
تقويته من خلال خلق ثقافة حزب المؤسسة والمجتمع والبرامج وتمثيل وتأطير وتكوين
أبناء المجتمع.

ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق