أصحاب التاكسيات يتوعّدون برفع تسعيرة النقل
خلال الأيام المقبلة
على الرّغم
من التّطمينات التي حاولتْ حكومة عبد الإله بنكيران، أنْ "تغلّف" بها
قرارَ تطبيق نظام المُقايسة، وتأكيدها على أنّ رفع دعم الدولة عن المحروقات،
تدريجيا، لن يتأثر به المواطنون، إلّا كلّ المؤشرات تشي أنّ الأمور تسير في
اتّجاهٍ مُعاكسٍ لما أعلنته الحكومة، ويظهر أنّ المواطنين سيكتوون بالزيادة
الأخيرة التي طالتْ أسعار الكازوال.
ففي اجتماع
عقده عدد من النقابات الممثلة للمهنيين العاملين في قطاع سيارات الأجرة بجهة
الرباط سلا زمور زعير، توعّد المهنيون الحكومة بالرفع من تعريفة النقل، بعد
الزيادة الثالثة من نوعها، التي طالت أسعار الكازوال، إذا لمْ تُبادر إلى تنفيذ
الوعد الذي قطعته على نفسها، إبّان الإعلان عن تطبيق نظام المقايسة، والقاضي
بتخصيص دعم لأصحاب سيارات الأجرة، وهو الوعْدُ الذي لم يُنفّذ لحدّ الآن.
وفيما أكّد
المهنيون، في بلاغ استنكاري، أنهم "سيكونون في الغالب مُضطرين إلى الزيادة في
تعريفة النقل"، وهو القرار الذي لم يُحدّد بعدُ تاريخٌ لتنفيذه، حسب ما صرح
به الكاتب الوطني للجامعة الوطنية لنقابات النقل، التابعة للاتحاد الوطني للشغل
بالمغرب، عبد الحق الذهبي لهسبريس، قال حسن الدكاني، الكاتب العام للنقابة الوطنية
الديمقراطية لأرباب سيارات الأجرة الكبيرة بسلا، إنّ قرار رفع التسعيرة سيُطبّق في
غضون الأيام القليلة القادمة.
"الحكومة
هي المسؤولة، لأنّ بنكيران قال إنه سيدعمنا عندما طبّق نظام المقايسة، والآن لا
يوجد دعم ولا هم يحزنون"، يقول حسن الدكاني، مضيفا "نحن نراعي القدرة
الشرائية للمواطنين، ونُدرك أنّ الزيادة ستضرّ بجيوبهم، لكن على الحكومة في
المقابل أن تراعي للقدرة الشرائية للمهنيين، لذلك سنضطر إلى رفع أسعار النقل، إذا
لم تصرف لنا الحكومة الدعم الذي وعدتنا به، وديك الساعة يْخرجو المواطنين
يتحجّوا".
الدكاني
أوضح أنّ الزيادة الأخيرة التي طالت أسعار الكازوال، وبلوغ سعره سقف عشرة دراهم،
جعل نفقات المهنيين على الكازوال ترتفع بما بين 50 إلى 60 درهما، يوميا، لافتا إلى
أنّ الخطوط الرابطة بين الرباط والغرب، والرباط الخميسات، عرفت زيادة خمسة دراهم.
من جهته
قال عبد الحق الذهبي، الكاتب العام لنقابات النقل الطرقي بالمغرب، في تصريح
لهسبريس، "إنّ الزيادات الثلاث التي طالتْ أسعار الكازوال منذ تطبيق نظام
المقايسة لم تتثقل كاهل المهنيين فحسب، بل أثقلت كاهل المواطنين أيضا"، وأضاف
"ندْرك أنّ الحكومة تواجهها إكراهات، غير أنّ الإصلاح لا يجبُ أن يتمّ على
حساب المهنيين، ونحن ضدّ هذه الزيادة، ما لم تقم الحكومة بتعويض المهنيين".
في هذا الصدد أوضح المتحدّث أنّ
صرْف الدعم الذي وعدتْ به الحكومة لا يتطلب إجراءات معقّدة؛ فعوض ملأ استمارة من
خمس صفحات، وهي العملية التي ليست في متناول جميع المهنيين، لوجود من لا يتقن
القراءة والكتابة، "نقترح اعتماد بطاقة بيومترية، يستطيع سائق سيارة الأجرة
أن يتعامل بواسطتها مع جميع محطات الوقود، ويصله الدعم الحكومي، على أساسها، إلى
حسابه البنكي"، يقول المتحدث، متسائلا عمّن يستفيد من الدعم الموضوع في الصندوق
الذي خصصته الحكومة لهذا الغرض منذ ما يقارب السنة

ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق